وهي: التوليةُ، والشركةُ، والمرابحةُ، والمواضعةُ. فالتوليةُ: كقوله: "ولَّيْتُكَهُ، أو بعْتُكَهُ برأْسِ مالِهِ أو برقْمِهِ" وكانَا يعلمانِ الرقمَ (¬١). والشركةُ: وهي "بيعُ بعضِ المبيعِ بقِسْطِه"، كأشركْتُكَ في ثلُثِه، أو ربعِهِ، ونحوِهما (¬٢). وإن قالَ: أشركْتُكَ من غيرِ تعيِينٍ، انصرفَ إلى النصفِ (¬٣). وإنْ قالَ لآخرَ بعدَه: أشركتُكَ؛ فإن كانَ المشتري يعلمُ شركةَ الأولِ، فلهُ نصفُ ما بيدِه، وهو ربعٌ (¬٤)؛ لأنَّ ما بيدِه نصفٌ، ونصفُه ربعٌ، ونحوُ ذلكَ. والمرابحةُ: وهي "المبيعُ (¬٥) برأسِ المالِ، وبربحٍ معلومٍ" (¬٦). والمواضعةُ: وهي "بيعٌ بخسرانٍ"، كأن كانَ ثمنُ ما اشتراهُ مائةً، وباعَه بمائةٍ ووضْعِ درهمٍ منْ كلِّ عشرةٍ، فيكونُ البيعُ بتسعينَ، ونحوِ ذلكَ (¬٧).
ويعتبرُ في هذهِ الأربعةِ علمُ البائع والمشتري برأسِ المالِ (¬٨). فإنْ بانَ أقل فعلى روايةِ حنبل (¬٩) -كما هوَ في "المقنع" (¬١٠) -: أنَّ للمشتري الخيارَ (¬١١)؛ لأنَّ منْ شرطِ البيعِ العلمُ بالثمنِ. والمذهبُ: أنهُ متَى بانَ أنَّ ما أخبرَ به البائعُ أقلَّ منْ رأسِ