منهُ، (وَ) لا (زَلَابِيَةٍ (¬١) بِقَمْحٍ) ولَا حبِّ كتَّانٍ بزيتِه. ولا يصحُّ بيعُ خالصه بمشوبِه، أو مشوبُه بمشوبِه - كحنَطةٍ خالصةٍ بحنطةٍ فيهَا شعيرٌ يقصدُ تحصيلُه، أو فيهَا ترابٌ يظهرُ أثرُه (¬٢)؛ لانتفاءِ التساوِي في ذلكَ كلِّهِ. إلا يسيرُ شعيرٍ لَا يقصدُ في عقدٍ تحصيلُه، ولا يظهرُ لترابِ أثرٌ، فلَا يمنعُ الصحةَ (¬٣)؛ لأنه لا يخِلُّ بالتماثلِ.
(وَلَا) يصحُّ بيعُ المحاقلةِ. وهيَ: (بَيعُ الْحَبِّ المُشْتَدِّ فِي سُنْبلِهِ بِجِنْسِهِ) (¬٤)؛ لحديثِ أنسٍ مرفوعًا: "نهَى عنِ المحَاقلَةِ". رواه البخاري (¬٥). ولا يصحُّ بيعُ العسلِ في شمعِه بمثلِه، إلا إذَا صُفِّي (¬٦)؛ للجهالةِ بالمماثلةِ. (وَيَصِحُّ) بيعُ الحبِّ المشتدِّ في سنبلِه، مكيلًا كانَ أو موزونًا، إذا كانَ (بِغَيرِ جِنْسِهِ) كبُرٍّ بشعيرٍ، ونحوِه (¬٧). ويصحُّ بيعُ فرع منْ جنسٍ به ومعه غيرُه لمصلحتِه، كالجبنِ - فيه الملحُ لمصلحتِه - بجبنٍ، متماثلًا (¬٨).
(وَلَا يَصِحُّ بَيعُ رِبَوِيٍّ (¬٩) وَمَعَهُمَا) أي: معَ الثمنِ أو المثمنِ (أَوْ مَعَ أَحَدِهِمَا مِنْ غَيرِ جِنْسِهِمَا، كَمُدِّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٌ بِمِثْلِهِمَا) مدِّ عجوةٍ ودرهمٍ، فهذانِ معهُما غيرُ جنسِهما. أو مدِّ عجوةٍ بمدِّ عجوةٍ ودرهمٍ، فهذا معَ أحدِهِما غيرُ جنسِهِما، وكذَا لو بيعَ مدُّ عجوةٍ ودرهمٌ بمدَّينِ عجوةٍ، أو بدرهمَينِ (¬١٠)، ونحوِ ذلكَ. (أَوْ) بِيعَ