(يَصِحُّ) القرضُ (بِكُلِّ عَينٍ يَصِحُّ بَيعُهَا) مِن مكيلٍ، وجوهرٍ، وحيوانٍ، وغيرِه (¬١). (إِلَّا بَنِي آدَمَ) فلَا يصحُّ قرضُه (¬٢)؛ لأنهُ لم يُنقلْ قرضُهم، ولا هوَ من المرافقِ. ولا يصحُّ قرضُ منفعةٍ (¬٣). (وَيُشْتَرَطُ) في القرضِ (عِلْمُ قَدْرِهِ) بمقدارٍ معروفٍ (¬٤). (وَ) يشترطُ معرفةُ (وَصْفِهِ) (¬٥)؛ ليتمكنَ من ردِّه. (وَ) يشترطُ (كَوْنُ المُقْرِضِ يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ) (¬٦) فلا يقرضُ وليُّ يتيم منْ مالِ اليتيم، ولا ناظرُ وقفٍ من مالِ الوقفِ. ومنْ شأنِه: أن يصادفَ ذمةً، بأنْ يكونَ في ذمةٍ معينةٍ (¬٧)؛ (فائدةٌ: إنْ قالَ مقرِضٌ لمقترضٍ: ملَّكْتُكَ، ولا قرينةَ على ردّ بدلِه، فهبةٌ) (¬٨) فلا يصحُّ قرضٌ لجهةٍ - كمسجدٍ، وقنطرةٍ، ونحوِ ذلكَ - مما لا ذمةَ لهُ (¬٩). قالَه ابنُ نصرِ الله في "حواشِي الفروعِ" (¬١٠). لكنْ يأتِي أنه يصحُّ اقتراضُ ناظرِ الوقفِ عليه، والإمامِ على بيتِ المالِ.
(وَيَتِمُّ الْعَقْدُ) أي: عقدُ القرضِ (بِالْقَبُولِ) (¬١١). (وَيَمْلِكُ) ما اقترضَ بقبضٍ (¬١٢). (وَيَلْزَمُ) العقدُ (بِالْقَبْضِ) فَلَا يَمْلِكُ المُقْرِضُ اسْتِرْجَاعَهُ) (¬١٣) للزومِهِ