وهو (¬١) لا يصدق على غيره تعالى.
(الْحَمْدُ لِلَّهِ) الحمد في اللغة: الوصف [بـ]ـالجميل (¬٢) الاختياري، على جهة التبجيل والتعظيم (¬٣). وفي العرف: فعل ينبئ عن تعظيم المنعم، من حيث أنه منعم على الحامد، أو غيره (¬٤).
ابتدأ المصنف بذلك؛ تأسيًا بالكتاب العزيز، ولقوله ﷺ من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله أقطع" (¬٥). ومعنى ذي بال: أي: حال يهتم به (¬٦). ومعنى أقطع: أي: ناقص البركة (¬٧). وأل في الحمد: للجنس، أو الاستغراق، أو العهد (¬٨). واللام في لله: للملك (¬٩). واختير لفظ الجلالة دون بقية الأسماء؛ لأنه علم للذات، ومختص به، فيعم جميع أسمائه الحسنى، ولأنه اسم الله الأعظم عند أكثر العلماء (¬١٠).
(رَبِّ) أي: المالك (الْعَالَمِينَ) جمع عالم، وهو: كل ذي روح. وقيل: كل من كان له عقل يخاطب، مثل: بني آدم، والملائكة، والجن (¬١١).
(وأشهد) أي: أقر، وأعلم (أن لا إله) أي: لا معبود في الوجود بحق (إلا الله وحده) أي: المنفرد في ذاته (لا شريك له) في ذاته، ولا صفاته، ولا أفعاله. وذكر التشهد؛ لخبر أبي داود، من قوله ﷺ: "كل خطبة ليس فيها تشهد فهي