حَبِّهِ) بلا شرطِ قطعٍ، فيصحُّ (¬١)؛ لأنَّ النهيَ عنْ بيعِهما لعدمِ أمنِ العاهة، وبتقديرِ تلفِهما لا يفوتُ حقُّ المرتهنِ منَ الدَّينِ؛ لتعلقِه بذمةِ الراهنِ. (وَ) إلَّا رهنُ (القنِّ) ذكرًا أو أنثَى … (¬٢) (دُوْنَ رَحِمِهِ المُحَرَّمِ)، كولدٍ، ووالدٍ، وأخِ (¬٣)؛ لأنَّ تحريمَ بيعِه وحدَه؛ للتفريقِ بينَ ذي الرحمِ المحرم، وهوَ مفقودٌ هنَا؛ لأنهُ إذَا استحقَّ بيعَ الرهن، يباعُ هوَ ورحمُه المحرَّمُ (¬٤)، ويستوفِي ربُّ الدينِ من ثمنِ الرهنِ بما خصَّهُ (¬٥)، كأنْ كانَت قيمةُ أمِّ الولدِ المرهونةِ إذا بِيعَتْ معَ ولدِها مائةٌ، وقيمةُ ولدِها خمسونَ، الجملةُ: مائةٌ وخمسونَ، فيستوفِي المائةَ ثمنَ الرهنِ في مقابلةِ دَينِه، إن كانَ دينُه مائةً. فإن زادَ عن دينِه فللراهن، وإن نقصَ فباقيهِ بذمةِ الراهنِ يطلبُهُ منهُ (¬٦).
فائدةُ: قالَ في "الفائقِ" (¬٧) - عندَ قولِه: "يصحُّ أخذُ الرهنِ على عينٍ مضمونةٍ، كالمغصوب، والعواريِّ، والمقبوضِ على وجهِ السَّوم، والمقبوضِ بعقدٍ فاسدٍ" -: "قلتُ: وعليهِ يخرجُ الرهنُ على عواريِّ الكتبِ الموقوفة، ونحوِها، كالأسلحة، والدروعِ الموقوفةِ على الغزاةِ". انتهى (¬٨). قالَ شيخُنا في "شرحِه على الإقناع": "إنْ قلْنَا: هُما مضمونةٌ، صحَّ، وإلَّا، فلَا. ويأتي في العاريةِ أنَّها غيرُ مضمونةٍ، فلا يصحُّ أخذُ الرهنِ عليهَا". قالَ: "وعُلِمَ من ذلكَ: أنهُ يصحُّ أخذُ الرهنِ للوقف، فيصحُّ الضمانُ أيضًا لجهةِ الوقفِ؛ لأن ما صحَّ رهنُه صحَّ ضمانُه" (¬٩). (وَلَا يَصِحُّ رَهْنُ مَالِ الْيَتِيمِ للْفَاسِقِ) (¬١٠)؛ لأنهُ تعريضٌ به للهلاك، فربما يجحدُه أو يفرطُ فيه،