مؤجرٌ ومعيرٌ بمثلِ مثلِيٍّ، والأكثرِ من قيمةِ متقوَّمِ (¬١)؛ لأنهُ إن بيعَ بأقلَّ من قيمتِه، ضمنَ راهنٌ نقصَه، وإن بيعَ بأكثرَ فقيمتُه كلُّه لمالكِهِ. (وَ) الخامسُ: (كَوْنُهُ) أي: الرهن (مَعْلُومًا جِنْسُهُ وَقَدْرُهُ وَصِفَتُهُ) (¬٢)؛ لأنهُ عقدٌ على مالٍ، فاشترطَ العلمُ بهِ.
(وَكُلُّ مَا صَحَّ بَيعُهُ) منَ الأعيان، ولو كانَ نقدًا، أو مؤجرًا، أو معارًا، أو شركةً مشاعًا، (صَحَّ رَهْنُهُ) (¬٣)، ولو على ثمنِه (¬٤). وتصحُّ (¬٥) رهنُ ما يسرعُ فسادُه - كفاكهةٍ رطبةٍ، وبطيخ -، ولو رهنَه على مؤجلٍ (¬٦). ويباعُ بإذنِ ربِّه، أو يبيعُه حاكمٌ إن لم يأذنْ ربُّهُ، ويجعلُ ثمنَه مكانَه رهنًا (¬٧). غيرَ كيلٍ وموزونٍ ومعدودٍ ومذروعٍ، وما بيعَ بصفةٍ أو رؤيةٍ متقدمةٍ قبلَ قبضِه (¬٨)؛ لأنه لم يصحَّ بيعُه، فلا يصحُّ رهنُه. ومَن رهنَ قِنًّا مسلمًا على دَينِ كافرٍ، وشرطَ أن يكونَ بِيدِ مسلمٍ عَدلٍ، صحَّ (¬٩). وإن لم يشترطْ ذلكَ لم يصحَّ (¬١٠)؛ لأنَّ الرهنَ لا ينتقلُ الملكُ فيهِ إلى الكافر، بخلافِ البيعِ. وكذا كتبُ حديثٍ، وتفسيرٍ (¬١١). (إِلَّا المُصْحَفَ)، فلا يصحُّ رهنُه، ولو لمسلم (¬١٢). (وَمَا لَا يَصِحُّ بَيعُهُ) كَحُرٍّ، وأمِّ ولدٍ، ووَقفٍ، وآبقٍ، ومجهولٍ، ونحوِه، (لَا يَصِحُّ رَهْنُهُ) (¬١٣)؛ لعدمِ استيفاءِ الدينِ من ثمنِهِ. (إِلَّا) رهنُ (الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا) بلا شرطِ قطعٍ، فيصحُّ (¬١٤). (وَ) إلَّا رهنُ (الزَّرْعِ قَبْلَ اشْتِدَادِ