الشافعي (¬١). فإنِ امتنعَ راهنٌ أجبرَه حاكمٌ (¬٢). فإنْ لمْ يفعلْ أخذَه حاكمٌ من مالِه (¬٣). فإنْ لمْ يكنْ لهُ مالٌ، أو كانَ الراهنُ غائبًا، بِيعَ منَ الرهنِ بقدرِ الحاجةِ مما يجبُ عليهِ مِنَ المؤنةِ وغيرِها (¬٤)، خارجًا عن نحوِ مداواةٍ وختانٍ (¬٥). فإن خيفَ استغراقُ ثمنِ الرهنِ في الإنفاقِ ونحوِه، بيعَ كلُّهُ، وجُعلَ ثمنُه رهنًا مكانَه (¬٦).
(وَإِنْ أَنْفَقَ المُرْتَهِنُ عَلَى الرَّهْنِ بِلَا إِذْنِ الرَّاهِن، مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى اسْتِئْذَانِهِ)؛ لوجودِه ونحوِه (فَمُتَبَرِّعٌ) به، ولو نوى الرجوعَ فيهِ (¬٧)، لتفريطِه في ذلكَ. وإنْ عجزَ عنِ استئذانِه؛ لتعذُّرِه من نحوِ غَيبةٍ، رجعَ المرتهنُ بما قامَ عنهُ منْ إنفاقِ الواجبِ بالأقلِّ مما أنفقَ من نفقةِ مثلِه، كما لو كانَ نفقةُ المثلِ خمسةً، فأنفقَ أربعةً، رجعَ بالأربعة، إن نوَى الرجوعَ، وإلا فمتبرعٌ (¬٨). ولو أنفقَ ستةً، وكانت نفقةُ المثلِ خمسةً، فليسَ لهُ الرجوعُ إلا بالخمسة، إن نوى الرجوعَ، وإلا فمتبرعٌ، والواحدُ الزائدُ تبرعٌ. ولا يشترطُ استئذانُ حاكم لتعذرِ استئذانِ مالكٍ (¬٩)، ولا إشهادٌ عليهِ بنيةِ الرجوع، … (¬١٠) قوله في نيةِ الرجوع (¬١١).