عليه، أجبرهُ الحاكمُ على قبولِها (¬١). ولو (أفلَسَ المُحَالُ عَلَيهِ)، أو جحدَ الدينَ (بَعْدَ ذَلِكَ) أي: بعدَ الحوالةِ المتوفرةِ الشروطِ المذكورة، (أَوْ مَاتَ) أي: ولو ماتَ المحتالُ عليهِ بعدَ ذلكَ (¬٢)، فيتبعُ ميراثَه. (وَمَتَى لَمْ تَتَوَفَّرِ الشُّرُوطُ) الخمسةُ، فاختلَّتْ أو اختلَّ واحدٌ منهَا، (لَمْ تَصِحَّ الحَوَالَةُ)، ولربِّ الدينِ اتِّباعُ المديونِ المحيل، ومطالبتُه بدينِه، (وَتَكُونُ) هذهِ الحوالةُ (وَكالَةً) في قبضِ مَا عليهِ إن تبعَه وطالبَه (¬٣). ومن أحالَ من لَا دينَ عليهِ على مديونٍ لهُ، فهيَ وكالةٌ في الطلبِ والقبضِ منهُ (¬٤) (¬٥).
وإنْ ظنَّ المحتالَ عليهِ مليئًا، أو جهلَهُ، فبانَ مفلسًا، رجعَ بدينِه على المحيلِ (¬٦). ولا يرجعُ إنْ رضيَ بالحوالةِ علَى من ظنَّهُ مليئًا أو جهلَه، ولمْ يشترطِ الملاءَة (¬٧)؛ لتفريطِه بتركِ اشتراطِها. فإنِ اشترطَها، فبانَ المحالُ عليهِ معسرًا، رجعَ على المحيلِ (¬٨). قال شيخُنا في "شرحِه على المنتهَى": "ويؤخَذُ منهُ صحةُ هذَا الشَّرطِ؛ لمَا فيهِ منَ المصلحةِ" (¬٩).