ومطالبةُ مُحيلِه (¬١).
(الخَامِسُ) منَ الشروطِ: يعتبرُ (رِضَا المُحِيلِ) (¬٢)؛ لأنَّ الحقَّ عليهِ. (لَا) أي: [لا] (¬٣) يعتبرُ رضَا (المُحْتَالِ)؛ لأنَّ للمحيلِ أَن يستوفيَ حقَّهُ بنفسِهِ وبوكيلِه، وقَدْ أقامَ المحتالَ مقامَ نفسِه في القبض، فلزمَ المحالَ عليهِ الدفعُ إليه، (إِنْ كَانَ المُحَالُ عَلَيهِ مَلِيئًا) (¬٤). (وَ) المليءُ (هُوَ: مَنْ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى الْوَفَاءِ) أي: لهُ مالٌ يفِي منهُ، (وَلَيسَ) يكونُ المحالُ عليهِ (مُمَاطِلًا)، بل يكونُ باذلًا للحقِّ، (وَيُمْكِنُ حُضُورُهُ إِلَى مَجْلِسِ الْحُكِمْ) أي: مجلسِ القضاءِ (¬٥). وقالَ فِي "المنتهى": "والمَليءُ: القادرُ بمالِه، وقولِه، وبدنِهِ" (¬٦)، نصًّا. وفسرَ الإمامُ أحمد - رضيَ اللهُ تعالَى عنهُ - الملاءةَ بقولِه: "هوَ أنْ يكونَ قادرًا بمالِه"، أي: له مالٌ، "وقولِه"، أي: أن لَا يكونَ مماطلًا، "وبدنِه"، أي: إمكانِ حضورِه إلى مجلسِ الحكمِ (¬٧).
(فَمَتَى تَوَفَّرَتْ) أي: وُجدَت هذهِ (الشُّرُوطُ) الخمسةُ (بَرِئَ المُحِيلُ مِنَ الدَّينِ) الذي عليهِ (بِمُجَرَّدِ الْحَوَالَةِ) (¬٨)؛ لأنهُ يجبُ على مَن أحيلَ على مليءٍ أنْ يحتالَ؛ لظاهرِ حديثِ أبي هريرةَ المتقدمِ. فإنِ امتنعَ المحتالُ على اتِّبَاعِ المحيلِ