بأن أقرَّ لهُ بدينارٍ، فصالحهُ عنهُ عوضًا عن ذلكَ بعشرةِ دراهمَ مثلًا، أو عكسِه، فهوَ صرفٌ، صحَّ (¬١)، لكنِ (اشْتُرِطَ) فيهِ (قَبْضُ الْعِوَضِ في المَجْلِسِ) قبلَ التفرقِ منهُ (¬٢). ويحرمُ الصلحُ عنِ الدينِ بجنسِه - إذا كانَ مثليًّا، كمكيلٍ بمكيلٍ، أو موزونٍ بموزونٍ -، بأكثرَ أو أقلَّ منهُ، على سبيلِ المعاوضةِ (¬٣)؛ لأنه ربًا، لا على سبيلِ الإبراءِ والهبةِ (¬٤).
(وَ) لو صالحَهُ عنْ دينٍ (بِشَيءٍ في الذِّمَّةِ)، بأن صالحَه عن دينارٍ في ذمتِه بإردَبِّ (¬٥) قمحٍ، أو نحوِه في الذمة، (يَبْطُلُ) ذلكَ (بالتَّفَرُّقِ) منَ المجلسِ (قَبْلَ الْقَبْضِ) لذلكَ الشيءِ (¬٦)؛ لأنهُ يصيرُ بيعَ دينٍ بدينٍ. (وَإِنْ صَالَحَ عَنْ عَيبِ في المَبِيع) بشيءٍ مِن عينٍ - كدينارٍ -، أو منفعةٍ - كسكنَى دارٍ شهرًا، ونحوَه -، (صَحَّ) (¬٧). (فَلَوْ) حصلَ الصلحُ على عيبٍ في المبيع، فَـ (ـزالَ العَيبُ سَرِيعًا) بلا كلفةٍ، ولا تعطيلِ نفعٍ على مشترٍ - كمريضٍ عُوفيَ ونحوِه -، رجعَ بما دفعَه (¬٨). وكذَ (ا) لـ (ـو) صالحَ على عيبٍ، فظهرَ أنهُ (لَمْ يَكُنْ) معيبًا (رَجَعَ بِمَا دَفَعَهُ)