عنِ العيبِ (¬١)؛ لعدمِ استحقاقِه ذلكَ. وإذا صالحَ مكلفًا ليقرَّ لهُ بالعبودية، أو امرأةً لتقر لهُ بالزوجيةِ بعوضٍ، لم يصحَّ الصلحُ (¬٢)؛ لعدمِ جوازِه؛ لأنهُ صلحٌ يحل حرامًا؛ لما وردَ لما في الحديثِ من قولِه ﷺ: "الصُّلْحُ جَائِزٌ بَينَ المُسْلِمِينَ إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا". رواهُ الترمذيُّ (¬٣).
(وَيَصِحُّ الصُّلْحُ عَمَّا) كانَ مجهولًا (تَعَذَّرَ عِلْمُهُ، مِنْ دَينٍ)، كمَن بينهُما معاملةٌ وحسابٌ مضى عليهِ زمنٌ، (أَوْ) عما تعذرَ علمُه من (عَينٍ) (¬٤)، كقفيزِ حنطةٍ، وقفيزِ شعيرٍ اختلطَا وطحنَا، بمالٍ معلومٍ، حالٍّ أو نسيئةٍ (¬٥)؛ لقولِه ﷺ لرجلَينِ اختصَما في مَوارِيثَ دُرسَتْ: "اِسْتَهِمَا وَتَوَخَّيَا الْحَقَّ، وَلْيُحَلِّلْ أَحَدُكمَا صَاحِبَهُ". رواهُ أحمد (¬٦). ولا يصحُّ الصلحُ بشيءٍ مجهولٍ (¬٧)؛ لأنَّ الجهلَ بهِ يمنعُه، فلا بدَّ أن يكونَ معلومًا؛ لوجوبِ تسليمِه. فإن لم يتعذرْ علمُ المجهولِ - كتركةٍ باقيةٍ، صالحَ الورثةُ