الماءُ (¬١). لا علمُ عمقِه، ولا مدتِه (¬٢)؛ للحاجةِ.
وإنِ اشترَى موضعًا في حائطٍ يفتحُه بابًا، أو بقعةٍ يحفرُها بئرًا، بشرطِ كونِ ذلكَ معلومًا، أو اشترَى عُلْوَ بيتٍ يبني عليهِ بنيانًا موصوفًا، أو ليضعَ عليهِ خشبًا موصوفًا - قالَ في "المبدعِ": "وظاهِرُه: أنهُ لا يجوزُ أن يحدثَ ذلكَ على الوقفِ. قالَ في "الاختياراتِ": "وليسَ لأحدٍ أن يبنيَ على الوقفِ ما يضرُّه، اتفاقًا، وكذَا إن لم يضرَّهُ عندَ الجمهورِ" (¬٣) " (¬٤) -، فإذَا وقعَ الصلحُ على ما ذكرَ كانَ الصلحُ صلحًا مؤبدًا، ولو كانَ إجارةً، مدةً معلومةً (¬٥). قالَ في "المنتهَى": "وإذَا مَضَتْ - أي: مدةُ الإجارةِ - بقيَ البناءُ، ولهُ أجرةُ المثلِ" (¬٦). ومتَى زالَ البنيانُ أو الخشبُ، فلهُ إعادتُه؛ لأنهُ استحقَّ إبقاءَه بعوضٍ، سواءٌ زالَ لسقوطِه، أو لسقوطِ الحائط، أو لغيرِ ذلكَ (¬٧). ويرجعُ بأجرةِ مدةِ زوالِه عنِ البيتِ - في أثناءِ مدةِ الإجارةِ - سقوطًا لا يعودُ. قالهُ في "المغني" (¬٨). ولربِّ البيتِ الصلحُ على إزالةِ العلوِ عنِ البيت، أو الصلحُ على عدمِ عَودِه بعدَ أن انهدمَ (¬٩). [قالَ شيخُنا في "شرحِه على المنتهَى"، وفي "حاشيتِه على الإقناع": "قلتُ: وعَلى قياسِه: الحكُورُ المشهُورةُ في الأوقاف، فليسَ لجهَةِ الوقفِ إلا أجرةُ المثل، كما هوَ العرفُ فيهَا" (¬١٠)].