الحالةِ. وعُلمَ منه: أنه لا يجبرُ مالكُه على إزالتِه، وهوَ الصحيحُ (¬١)؛ لأنَّ حصولَه فيهِ ليسَ بفعلِه.
تتمةٌ: متى وَجدَ فيما آل إليهِ بوجهٍ شرعي، مِن وضعِ خشب، أو بناءٍ، أو مسيلِ مائِه، أو جناحٍ، أو ساباطٍ (¬٢) في حقِّ غيرِه، أو ماءٍ يجري سطحُه على سطحِ غيرِه، ولم يعلَمْ سبببَه، فهو حقٌّ لهُ (¬٣)؛ لأنَّ الظاهرَ وضعُه بحقٍّ، من صلحٍ، أو غيرِه، خصوصًا معَ تطاولِ الأزمنةِ. فإنِ اختلفَا فقول صاحبِ ذلكَ معَ يمينِه (¬٤)؛ عملًا بالظاهرِ. ولمن وَجدَ ذلكَ أخذُ عوضٍ بصلحٍ على إزالتِه، أو على عدمِ إعادتِه إن كانَ زال (¬٥). ويلزمُ أعلَى الجارَينِ بناءُ سترةٍ تمنعُ مشارفةَ الأسفلِ (¬٦). فإنِ استويا في العلوِّ اشتركَا في السترةِ (¬٧). ويُجبرُ من امتنعَ معَ الحاجةِ إلى السترةِ (¬٨). ولا يلزمُ الأعلى سدُّ طاقتِه، إذا لم يُنظَرْ منهَا ما يحرمُ نظرُه من جهةِ جارِه (¬٩).
(فائدةٌ: لمالكِ البناءِ تعليةُ بنائِه، ولَو أفضَى إلى سدِّ الفضاءِ عَن جارِهِ. قالَه الشيخُ تقيُّ الدينِ (¬١٠)، مِن "حاشيةِ المنتهَى") (¬١١). (وَلَهُ) أي: للجارِ (أَنْ يُسْنِدَ قُمَاشَهُ) إلى حائطِ جَاره، وغيره، من غيرِ إذنهِ (¬١٢)، (وَ) لهُ أن (يَجلِسَ في ظِل حَائِطِ غَيرِهِ)، من غيرِ إذنِهِ (¬١٣) (وَ) لهُ أن (يَنظُرَ في ضَوءٍ) في