(كِتَابُ الحَجْرِ) للمفلسِ وغيرِه
(وَهُوَ) - بفتحِ الحاءِ، وكسرِها - لغةً: الضيقُ والمنعُ. ومنهُ سميَ الحرامُ، والعقلُ حِجْرًا، قالَ تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ (الفرقان: ٢٢)، أي: حرامًا محرَّمًا. وسميَ العقلُ حِجرًا؛ لأنه يمنعُ صاحبَه منَ ارتكابِ ما يقبحُ وتضرُّ عاقبتُه (¬١). وشرعًا: (مَنْعُ المَالِكِ مِنَ التَّصَرُّفِ في مَالِهِ) (¬٢). قولُه: "منعُ مَالكٍ": مشَى على عبارةِ "المنتهَى" (¬٣)، قالَ شيخُنا في "حاشِيتِه على المنتهى": "لَو غيَّرَ بدلَ (مالكٍ) بـ (إنسانٍ) كـ "المنقِّح" (¬٤)، و"الإقناعِ" (¬٥)، لكانَ أولَى؛ لأن القِنَّ من المحجورِ عليهِم، وهوَ لا مالَ لهُ" (¬٦). والمنعُ سواءٌ كانَ من قِبلِ الشرع، - كالصغير، والمجنون، والسفيهِ -، أو مِن قبلِ الحاكم، - كمنعِ المشترِي من التصرفِ في مالِه حتى يقضيَ الثمنَ الحالَّ - (¬٧) (¬٨).