(وَهُوَ) أي: الحجرُ (نوْعَانِ).
النوعُ (الأوَّلُ): الحجرُ (لِحَقِّ) أي: لحظِّ (الْغَير، كَالْحَجْرِ عَلَى مُفْلِسٍ)، لحقِّ الغرماءِ (¬١) - فالمفلسُ عندَ الفقهاءِ: مَن دينُه أكثرُ من مالِه (¬٢) -، (وَ) على (رَاهِنٍ)، لحقِّ المرتهِنِ في الرهنِ بعدَ لزومِه (¬٣). (وَ) على (مَرِيضٍ) مرضَ موتٍ مخوفًا، فيما زادَ على الثلث، لحقِّ الورثةِ (¬٤)، (وَ) علَى (قِنٍّ، وَ) على (مُكَاتَبٍ)، لحقِّ سيدِه (¬٥)، (وَ) على (مُرْتَدٍّ)، لحقِّ المسلمينَ؛ لأنَّ تركتَه فيءٌ (¬٦)، (وَ) على (مُشْتَرٍ) في شقصِ مشفوع، اشتراه (بَعْدَ طَلَبِ الشَّفِيعِ) لهُ - على القولِ بأنه لا يملكُه بالطلبِ -، لحقِّ الشفيعِ (¬٧).
النوعُ (الثَّانِي): الحجرُ (لِحَظِّ نَفْسِه، كـ) حجرٍ (عَلَى صَغِيرٍ، وَمَجْنُونٍ، وَسَفِيهٍ)؛ لأنَّ مصلحةَ الحجرِ عائدةٌ عليهِم، لا تتعداهُم. والحجرُ عليهمْ عامٌّ في أموالِهم، وذممِهم. وكذَا شيخٌ كبيرٌ إذا اختلَّ عقلُه حُجرَ عليه، بمنزلةِ الجنونِ؛ لعجزِه عنِ التصرفِ في مالِه (¬٨). ونقلَ المروذيُّ: أنْ يحجرَ الابنُ علي الأبِ إذا أسرفَ، بأن يضعَه في الفساد، وشراءِ المغنيات، ونحوِه (¬٩). (وَلَا يُطَالَبُ المَدِينُ، وَلَا يُحْجَرُ