وصيةٍ (¬١)؛ لكونِهما لا يخرجانِ إلا بعدَ موتٍ مِن ثلثِ مالِه - إذا كانَ لهُ مالٌ -، بعدَ وفاءِ دينِه. فإنْ كانَ المفلسُ صانعًا - كالقصَّار، والحايكِ - في يدِه متاعٌ، فأقرَّ به لأربابِه، لم يقبلْ إقرارُه (¬٢)؛ لأنه متهمٌ، وتباعُ العينُ التي في يدِه، وتقسمُ بينَ الغرماء، وتكونُ قيمتُها واجبةً على المفلس، إذا قدرَ عليهَا بعدَ فكِّ الحجرِ عنهُ (¬٣). (وَإِنْ تَصَرَّفَ) المفلسُ المحجورُ عليهِ (في ذِمَّتِهِ بِشِرَاءٍ)، أو ضمانٍ، (أَوْ إِقْرَارٍ، صَحَّ) تصرفُه فيهِ (¬٤)، (وَطُولِبَ بِهِ بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ) (¬٥)؛ لأنَّ الحجرَ متعلق بمالِه لحقِّ الغرماء، ولم يكنْ متعلِّقًا لحقِّ الغرماءِ الذِي بذمتِه. سواء علمَ مَن عاملَه بعدَ الحجرِ أنه محجورٌ عليه، أم لَا (¬٦). بخلافِ السفيه، ونحوِه، فيؤاخذُ بالتصرفِ فيما ذكرَ (¬٧). وإِن توجهَ على المفلسِ يمينٌ لإنكارِه عما ادُّعِيَ بهِ عليه، فنكلَ، فقُضيَ عليه، فكإقرارِه، يلزمُ في حقِّه، فيتبعُ بهِ بعدَ فكِّ الحجرِ عنهُ، فلا يشاركُ الغرماءَ (¬٨)؛ للتهمةِ. بخلافِ ما ثبتَ عليه ببينةٍ، فيشاركُ الغرماءَ في مالِه المحجورِ عليهِ (¬٩). ويشاركُ الغرماءَ مَن جنَى عليهِ جنايةً موجبةً للمال، أو كانَتِ الجنايةُ موجبةً للقصاصِ - كالعمدِ -، فعفَى صاحبُها إلى مالٍ (¬١٠). وإن جنَى عبدُه قُدِّمَ المجنيُّ عليهِ بثمنِ العبدِ على الغرماءِ (¬١١).
(الثَّانِي) منَ الأحكامِ المتعلقةِ بالحجرِ: (أَنَّ مَنْ وَجَدَ عَينَ مَا بَاعَهُ