لأنه مفرطٌ بمعاملتِه لهُ. لكنْ إن وجدَا أعيانَ مالِهما، فلهمَا أخذُها (¬١).
فائدةٌ: إذا ماتَ المديونُ انتقلَ مالُه لورثتِه (¬٢)؛ لأنَّ الدينَ لا يمنعُ انتقالَ المالِ إليهمْ. ويتعلقُ حقُّ الغرماءِ بجميعِ التركةِ (¬٣).
فصلٌ في أحكامِ المحجورِ عليهِ لحظِّ نفسِهِ المتقدمِ ذكره
(وَ) هوَ الصبيُّ، والمجنونُ، والسفيهُ (¬٤). قالَ المصنفُ: (مَنْ دَفَعَ مَالَهُ) بعقدٍ، أو لَا (إِلَى صَغِيرٍ) وهو: من لم يبلغْ، من ذكرٍ، أو أنثَى (¬٥)، (أَوْ) إلى (مَجْنُونٍ، أَوْ) إلَى (سَفِيهٍ، فَأتلَفَهُ) واحدٌ منهمْ، علمَ الدافعُ بحجرِه أو لَا (¬٦)، (لَمْ يَضْمَنْهُ) (¬٧)؛ لقولِه تعالَى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ (النساء: ٥). فإنْ تلفَ بعضُه، رجعَ فيما بقيَ (¬٨). وإن أتلفُوا ما لم يُدفعْ إليهِم، ضمنُوه (¬٩)؛ لأنهُ لا تفريطَ منَ المالكِ فيهِ. ولا يصحُّ تصرفُهم في أموالِهم، ولا في ذممِهم، قبلَ الإذنِ (¬١٠). (وَمَنْ أَخَذَ مِنْ أَحَدِهِمْ) أي: من صبيٍّ، أو مجنونٍ، أو سفيهٍ، (مَالًا ضَمِنَهُ)، ولو بإعطاءٍ من أحدِهم، (حَتَّى يَأخذَهُ وَليُّهُ) أي: وليُّ المأخوذِ منهُ (¬١١). (لَا إِنْ أَخَذَهُ) الإنسانُ ممَّنْ ذكِرَ (لِـ) أَجلِ مَا (يَحْفَظُهُ) لهُ، (وَتَلِفَ) بيدِه،