- الغرماءُ - عقبَ ذلكَ بأنَّ له مالًا، لم يقبلْ إلا ببينةٍ (¬١). فإن ادعَوا بعدَ مدةٍ، وبيَّنوا سببَه، سألَه الحاكمُ، فإن أنكرَ، فقولُه مع يمينِه (¬٢). وإن أقرَّ وقالَ: هو لفلانٍ، وصدقَه المقَرُّ لهُ، حلفَ المقَرُّ لهُ (¬٣)، وإلا أعيدَ عليهِ الحجرُ إن طلبَ الغرماءُ (¬٤). فإن انفكَّ عنهُ، فلزمَتْهُ ديونٌ أخرَى، وحُجِرَ عليه، شاركُوا - غرماءُ الحجرِ الأولَ - غرماءَ الحجرِ الثانِي في مالِه الموجودِ (¬٥).
(الرَّابع) منَ الأحكامِ المتعلقةِ بالحَجرِ: (انْقِطَاعُ الطَّلَبِ عَنْهُ) أي: عنِ المفلس (¬٦)؛ لما تقدمَ من قولِه تعالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] ولقولِه ﵊ لغرماءِ معاذٍ: "خُذُوا مَما وَجَدْتم ثم لَيسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ" (¬٧). (فَمَنْ بَاعَهُ) أي: باعَ المفلسَ شيئًا، (أَوْ أَقْرَضَهُ شَيئًا، عَالِمًا بِحَجْرِه، لَمْ يَمْلِكْ طَلَبَهُ) أي: مطالبتَه ببدلِه (¬٨) (حَتَّى يَنْفَكَّ عَنْهُ الْحَجْرُ) (¬٩)؛