إلى الحجرِ علَى البالغِ الرشيدِ؛ لكونِه ممتدًا حتَّى يختبَرَ ويُعلَمَ رشدُه. ولا يختبرُ إلا المراهقُ المميزُ، الذي يعرفُ اللبيعَ والشراءَ، والمصلحةَ والمفسدةَ (¬١). وما أبيعَ وما اشتريَ وقتَ الاختيارِ فصحيحٌ (¬٢)؛ لقولِه تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ (النساء: ٦)، ولا يأمرُ بغيرِ الصحيحِ.
فَصلٌ
(وَ) تثبتُ (وِلَايَةُ المَمْلُوكِ) أي: الرقيق، ذكرًا أو أنثَى (لِمَالِكِهِ) أي: لسيدِه، (وَلَوْ) كانَ السيدُ (فَاسِقًا) غيرَ عدلٍ (¬٣). (وَ) تثبتُ (وِلَايَةُ الصَّغِيرِ) الذِي دونَ البلوغ، (وَالْبَالِغِ) الذِي (بـ) ـــه (سَفَهٌ، أَوْ) به (جُنُونُ لِأَبِيهِ) (¬٤)؛ لكمالِ شفقتِه، ولو كافرًا على ولدِه الكافرِ (¬٥). ولا ولايةَ لكافرٍ على ولدِه المسلمِ (¬٦)؛ لقولِه تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١]. هذَا إذاَ كانَ الأبُ بالغًا. وأمَّا من كانَ دونَ البلوغ، فلا ولايةَ لهُ (¬٧). وصورتُه: إذَا ألحقَ الولدُ بابنِ عشرٍ، فأكثرَ، ولم يكنْ ثبتَ بلوغُه. (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) أبٌ، (فَوَصِيُّهُ) أي: وصيُّ الأبِ العدلِ الذِي اختارَه (¬٨)، ولو كانَ بجعلٍ وهناكَ متبرعٌ (¬٩)؛ لأنه نائبُ الأبِ؛ كوكيلِه فِي الحياةِ. (ثُمَّ) إن عُدِمَ وصيُّ الأب، ثبتتِ ا (لْـ) ــولايةُ في ذلكَ (لِحَاكِمٍ) (¬١٠)؛ لأنَّ الحاكمَ وليُّ مَن لا وليَّ لهُ، بعدَ انقطاعِها من جهةِ الأبِ.