(فَإِنْ عُدِمَ الْحَاكِمُ) لفقدِه [ونحوِه]، (فَأَمِينٌ يَقُومُ مَقَامَهُ) أي: مقامَ الحاكمِ (¬١). سألَ الأثرمُ الإمامَ أحمد عنْ رجلٍ ماتَ، ولهُ ورثةٌ صغارٌ، كيفَ يصنعُ؟ فقالَ: "إنْ لمْ يكُن لهُم وصيٌّ، ولهُم أمٌّ مشفقةٌ، تُدفَعُ إليهَا" (¬٢). قالَ شيخُ الإسلامِ - الشيخُ تقيُّ الدينِ ابنُ تيميةَ -: "نقَل ابنُ الحكمِ (¬٣) فِيمَن عندَه مالٌ، فطالبَه الورَثةُ، فيخَافُ من أمرِه، ترَى أن يخبِرَ الحاكمَ ويدفعَه إليهِ؟ قالَ: أمَّا حكامُنا اليومَ هؤلاءِ فلَا أرَى أن يتقدَّمَ إلى أحدٍ منهمْ، ولا يَدفعُ إليهِ شيئًا (¬٤) " (¬٥).
(وَشُرِطَ فِي الْوَلِيِّ) مِن أبٍ، أو وصيِّه، أو حاكمٍ، أو أمينٍ: (الرُّشْدُ) (¬٦)، كمَا تقدمَ تعريفُه: هوَ إصلاحُ المال، وصونُه عن صرفِه فيمَا لا فائدةَ فيهِ (¬٧). (وَ) شُرِطُ فيهِ أيضًا: (الْعَدَالةُ، وَلَوْ ظَاهِرًا) (¬٨). وكذلكَ تشترطُ - في الوليِّ الكافرِ على ابنِه الكافرِ - العدالةُ في دينِه، ولو ظاهرًا (¬٩). (وَالْجَدُّ) لا ولايةَ لهُ (¬١٠)؛ لأنه لا يدلِي بنفسِه، وإنما يدلِي بالأبِ. (وَالْأُمُّ، وَسَائِرُ الْعَصَبَاتِ لَا وِلَايَةَ