لَهُمْ) (¬١)؛ لأنَّ المالَ محلُّ الخيانةِ. (إِلَّا) إذا كانَت ولايةُ مَن ذُكِرَ، أو غيرِهم منَ الأجانبِ (بالْوَصِيَّةِ) مِن قبلِ أبٍ، أو مِن قبلِ حاكمٍ نصبَه. (وَيَحْرُمُ عَلَى وَلِيِّ الصَّغِير، وَ) وليِّ (المَجْنُون، وَ) وليِّ (السَّفِيهِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مَالِهمْ إِلَّا بِمَا فِيهِ حَظٌّ وَمَصْلَحَةٌ) لجهتِهم (¬٢)؛ لقولِه تعالَى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢، الإسراء: ٣٤] والمجنونُ والسفيهُ في معناهُ. ويجبُ على الوليِّ إخراجُ زكاةِ مالِ مُوليِّه، وفطرتِه، ومن تلزمُه مؤنتُه، من مالِ موليِّه (¬٣).
تتمةٌ: فإنْ تبرعَ وليٌّ، أو باعَ بناقصٍ، أو اشترَى بزيادةٍ، أو زادَ على النفقةِ بالمعروف، ضمِنَ (¬٤). قالَ في "المبدعِ": "ومرادُه - واللهُ أعلمُ -: أنه يضمَنُ القدرَ الزائدَ على الواجب، لا مطلقًا (¬٥). ولو أفسدَ كِسوتَه ستَرَ عورتَه فقطْ (¬٦). ولا يصحُّ لوليٍّ أن يرتهِنَ، أو يشتريَ مِن مالِ موليِّه شيئًا لنفسِه (¬٧)، إلا الأبَ (¬٨). وللوليِّ السفرُ بمالِ موليِّه لتجارةٍ، ونحوِها، في مواضعَ آمنةٍ (¬٩). وما ربحَه الوليُّ بتجارةٍ، كفلَه لليتيمِ (¬١٠). ولا يدفعُه إلا للأمناء، لتجارةٍ، أو مضاربةٍ بجزءٍ منَ الربحِ (¬١١). ولَا يقترضُ وليٌّ ولا حاكمٌ منه لنفسِه شيئًا (¬١٢). وللوليِّ رهنُه عندَ ثقةٍ لحاجةٍ (¬١٣). ولهُ