المدينُ، (لَزِمَهُ) الـ (ـــدَّفْعُ) إليـ (ـــهِ) (¬١). (وَإِنْ كَذَّبَهُ) المدينُ، وإنْ لم يكنْ إثباتٌ، (حَلَفَ) المدينُ على نفي العلمِ؛ بـ (ــــأَّنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ وَارِثُهُ، وَلَمْ يَـ) ـــلْزَمْهُ الـ (دَّفْعُ) إليـ (ــــهِ) (¬٢).
تتمةٌ: إنْ قالَ شخصٌ لآخرَ: وكلْتَنِي أنْ أتزوجَ لكَ فلانةً، ففعلْتُ، وحلفَتِ الزوجةُ الوكيلَ (¬٣) على تزويجها لموكلِه، وأنكرَه الموكلُ، فقولُ الموكِّلِ (¬٤). ثمَّ إن تزوجَها الموكلُ، أُقِرَّ العقدُ (¬٥). وإن لم يتزوجْها، لزمَه تطليقُها (¬٦)؛ لاحتمالِ كذبِه في إنكارِه، ولا ضررَ عليهِ. ويحرمُ نكاحُها لغيرِه قبلَ طلاقِها (¬٧)؛ لاعترافِها بالزوجيةِ؛ لأنهَا تؤخذُ بإقرارِها، وإنْ كانَ ليس بطلاقٍ.
فائدة: قالَ في "المغنِي": "إذَا قالَ العبدُ: اشتريتُ نفسِي لِزَيدٍ، وصدَّقَهُ سيدُه، وزيدٌ، صحَّ، ولزمَ زيدٌ الثمنَ. وإنْ قالَ السيدُ: ما اشتريتَ نفسَك إلا لنفسِك، عتَقَ عليه، ولزمَه الثمنُ لسيدِه في ذمتِه، ولا شيءَ على زيدٍ؛ لعدمِ حصولِه في يدِه" (¬٨).
تمَّ الجزءُ الأولُ مِن مسلكِ الراغبِ. ويليهِ: الجزءُ الثانِي، مِن كتابِ الشرِكةِ - بفَتحِ الشينِ مَع كسْرِ الراءِ -.
تمَّ تجدِيدُه في ٣٠ ربيعٍ الأول، سنةَ ١٢٤٣ هـ، والحمدُ للهِ وحدَه.
* * *