سيره، وطال عدوله عرفًا، بطلت، وإلا [بأن كان يسيرًا، ورجع إلى جهة القبلة]، لم تبطل. وإن كان عذره السهو، سجد وجوبًا. وإن كان صلى لجهة سيره، وعدلت الدابة، أو هو لجهة القبلة، لم تبطل (¬١).
وإن داس نجاسة عمدًا، بطلت صلاته. فإن لم يكن عمدًا؛ فإن أزالها سريعًا، من غير أن يتعلق به منها شيء، لم تبطل، وإلا، بطلت. وإن داسها مركوبه، فصلاته صحيحة (¬٢).
تتمة: وفرض من يمكنه مشاهدة الكعبة، أو من يخبره عن يقين، ولو مع حائل حادث، إصابة العين ببدنه؛ بحيث لا يخرج شيء منه عنها، وكذا فرض من بمسجده ﷺ إصابة العين (¬٣)؛ لأنه ﷺ صلى ركعتين قِبَل القبلة، وقال: "هذه القبلة" (¬٤). قال في "الشرح الكبير": "وفيه نظر؛ لأن صلاة الصف المستطيل في مسجد النبي ﷺ صحيحة، مع خروج بعضهم عن استقبال عين الكعبة؛ لكون الصف أطول منها. وقولهم: إنه ﵊ لا يقر على الخطأ، صحيح. لكن إنما الواجب عليه استقبال الجهة، وقد فعله. وهذا الجواب عن الحديث المذكور". انتهى (¬٥). قال شيخنا في "شرحه على المنتهى": "وقد يحاب: أن المراد بقولهم: "فرضه استقبال العين"، أي: أنه لا يجوز في مسجده ﵊، وما قرب منه، الانحراف يمنة ولا يسرة، كمن بالمسجد الحرام؛ لأن قبلته بالنص، فلا يمكن مخالفته. قال الناظم (¬٦): وفي معناه: كل موضع ثبت أنه ﵊