وجلس معه في التشهد الأخير، كرَّره -نصًّا (¬١) - حتى يسلم إمامه، فمتى سلم إمامه، قام بتكبير لقضاء ما فاته (¬٢).
(وإن قام المسبوق قبل تسليمة إمامه الثانية) لغير عذر (ولم يرجع) ليقوم بعدها (انقلبت) صلاته (نفلًا) وخرج من الائتمام (¬٣). قال شيخنا في "شرحه على الإقناع": "وظاهره: لا فرق بين العمد والذكر، وضدهما. وهذا واضح إذا كان مذهب الإمام يرى وجوب التسليمة الثانية، وإلا -أي: وإن لم يكن مذهبه يرى وجوب التسليمة الثانية، بل مذهبه يخرج من الصلاة بتسليمة واحدة فقط- خرج من صلاته بالأولى، خصوصًا بعض المالكية، فإنه ربما لا يسلم الثانية رأسًا" (¬٤).
تنبيه: وما أدرك مسبوق مع الإمام، فهو آخر صلاته؛ فمن أدرك الثانية، ونحوها، لم يستفتح، ولم يستعذ، فإذا سلم إمامه، وقام بعده ليأتي بما فاته، فيستفتح، ويتعوذ، ويقرأ بعد الفاتحة سورة في الركعة، إن أدرك مع الإمام الثانية، وإن كان ما أدركه إلا في الثالثة، فيقرأ سورة في الركعة الثانية أيضًا؛ لأن الركعة تكون أولى صلاته (¬٥).
(وإذا أقيمت الصلاة التي يريد أن يصلي مع إمامها) فأراد صلاة نافلة (لم تنعقد نافلته) سواء كانت راتبة، أو نفلًا مطلقًا (¬٦)؛ لعموم قوله ﷺ: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة" متفق عليه (¬٧) (وإن أقيمت) الصلاة (وهو فيها)