(و) يباح الجمع (لعذر، أو شغل، يبيح ترك الجمعة والجماعة) كمن يخاف بتركه ضررًا في معيشة يحتاجها، أو يخاف على نفسه أو عياله أو ماله، فيباح لمن ذكر الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء (¬١). قال الإمام أحمد: "الجمع في الحضر إذا كان من ضرورة؛ من مرض، أو شغل" (¬٢).
(ويختص بجواز جمع العشاءين) أي: المغرب والعشاء فقط، حتى (ولو) أنه (صلى ببيته) بوجود (ثلج، وجليد، ووحَل) وبَرَد (وريح شديدة باردة) (¬٣) قال شيخنا في "شرحه على المنتهى": "ظاهره: وإن لم تكن الليلة مظلمة -قال: - ويعلم مما تقدم: كذلك لو كانت ريح شديدة، بليلة مظلمة، وإن لم تكن باردة" (¬٤). قول شيخنا: "ويعلم مما تقدم"، أي: ما تقدم في باب الإمامة، في "فصل: ويعذر بترك جمعة، وجماعة: مريض -إلى آخره، من قول صاحب "المنتهى"- أو أذى بمطر، ووحل، وجليد، وريح باردة، بليلة مظلمة" (¬٥) وكذا قال صاحب "الإقناع" (¬٦)، ومشى عليه المصنف (¬٧)، وهنا ذكر: وريح شديدة باردة، ولم يذكر مظلمة. وهناك لم يذكر الشدة؛ فنبه على ذلك شيخنا رحمه الله تعالى، ونبه أيضًا على ما يعلم من إطلاقهم: إذا كانت الريح شديدة بليلة مظلمة، من غير برد.
(و) يختص الجمع أيضًا بين العشاءين بحصول (مطر يبل الثياب، وتوجد معه مشقة) ولا يجمع إن بلَّ النعل، أو البدن فقط، ولم توجد معه مشقة (¬٨).
(والأفضل) لمن يجمع (فعل الأرفق) به (من تقديم) العصر إلى وقت