تجاه العدو، وظهرها إلى القبلة، ثم يحرم، وتحرم معه الطائفتان، ثم يصلي ركعة هو والذين معه، ثم يقوم إلى الثانية، ويذهب الذين معه إلى وجه العدو، وتأتي الأخرى، فتركع وتسجد، ثم يصلي بالثانية، وتجلس، وتأتي التي تجاه العدو، فتركع وتسجد، ويسلم الإمام بالجميع (¬١).
(ولا تأثير للخوف في تغيير عدد ركعات الصلاة) فلا يغيره الخوف، بناءً على قول أكثر الأصحاب، الذين يمنعون الوجه السادس المتقدم، وأما على ظاهر كلام الإمام فيؤثِّر أيضًا في عددها، كما في الوجه المشار إليه (بل) التأثير (في صفتها) أي: في صفة الصلاة (وبعض شروطها) (¬٢).
(وإذا اشتد الخوف) أي: تواصل الضرب والطعن، والكرّ والفرّ، ولم يمكن تفريق القوم، ولم يمكن صلاتهم على ما سبق (صلَّوا) وجوبًا إذا حضرت الصلاة، حاضرة (رجالًا) أي: مشاة (¬٣) (وركبانًا، للقبلة، و) لـ (ــــــــــغير) (¬٤) القبلة (¬٥)؛ لقولـ (ـــــــ) ـــــه تعـ (ـــــــــــــا) لى: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا) [البقرة: ٢٣٩] (ولا يلزم) المصلي (افتتاحها) أي: الصلاة (إليها) أي: للقبلة (ولو أمكن) المصلي التوجه للقبلة (¬٦) (يومئون) المصلون حسب (طاقتهم) (¬٧).
(وكذا) أي: كشدة صلاة الخوف، الصلاة (في حالة الهرب من عدو) هربًا مباحًا (أو) الهرب (من سيل، أو سَبُع) وقد يطلق على كل حيوان مفترس (¬٨) (أو نار، أو غريم (¬٩) ظالم) لا قدرة له (¬١٠) على وفائه، فإن قدر، لم يجز (أو خوف فوت