(كتاب الزكاة)
هي أحد أركان الإسلام ومبانيه، المشار إليها بقوله ﷺ: "بني الإسلام على خمس" الحديث (¬١).
واشتقاقها من زكا يزكو: إذا نما، أو تطَّهر، يقال: زكا الزرع: إذا نما وزاد (¬٢)، وقال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩)﴾ [الشمس: ٩] أي: طهَّرها عن الأدناس (¬٣). وتطلق على المدح (¬٤)، قال تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النجم: ٣٢].
وعلى الصلاح، يقال: زكَّى القاضي الشهود، إذا بيَّن زيادتهم في الخير (¬٥).
وسمي المال المخرج زكاةً؛ لأنه يزيد في المُخرَج منه، ويقيه الآفات (¬٦). وأصل التسمية قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] (¬٧). وقيل: لأنه تطهر (¬٨) مؤديها من الإثم، وتنمي (¬٩) أجره (¬١٠). ويسمى صدقة؛ لأنه دليل لصحة [إيمان] (¬١١) مُخرِجه، وتصديقه (¬١٢).