(باب زكاة الفطر)
صدقة واجبة بالفطر من رمضان (تجب) على الحر، والعبد، والذكر، والأنثى، والصغير، والكبير من المسلمين (¬١).
(بأول ليلة العيد) وهي طهرة لصائمٍ من الرَّفث (¬٢) واللغو، وطُعمة للمساكين. قال سعيد بن المسيب، وعمر بن عبدَ العزيز: في قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)﴾ [الأعلى: ١٤]: "هو زكاة الفطر" (¬٣). وتصرف كصرف زكاة مال (¬٤). ولا يمنع وجوبها دين، إلا مع طلب (¬٥).
(فمن مات، أو أعسر) ممن تلزمه عن نفسه، أو عمن يمونه (أو طلَّق، أو أعتق، ونحوه) (قبل الغروب) أي: غروب الشمس من آخر رمضان (فلا زكاة عليه) لزوال السبب قبل زمن الوجوب (وبعده) أي: إن مات بعد الغروب (تستقر) زكاة الفطر (في ذمته) فتؤدى من ميراثه (¬٦).
(وهي) أي: زكاة الفطر (واجبة على كل مسلم) وتجب في مال اليتيم، فيخرج عنه وليه، كما يأتي (¬٧)، وكذا من تلزم اليتيم نفقته (¬٨). ويجب على سيد مسلم عن عبده المسلم (¬٩) (يجد) أي: يملك الفطرة، وذلك بعد (ما يفضل عن قوته، وقوت عياله، يوم العيد وليلته، بعد ما يحتاجه) لنفسه، وعياله (من مسكن، وخادم،