في أقاربه الذين لا تلزمه نفقتهم؛ كذوي رحمه، ومن لا يرثه بحجب (¬١)؛ كأخ، وعم حجب بابن وإن سفل، أو أب، ونحوه، على قدر حاجتهم (¬٢). ويجوز الاقتصار على إنسان واحد في دفع الزكاة له، ولو غريمه (¬٣)، أو مكاتبه؛ لقوله تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧١]، ولقوله ﷺ لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: "أعلمهم أن الله فرض عليهم صدقة، تؤخذ من أغنيائهم، فترد على فقرائهم" متفق عليه (¬٤). فلم يُذكر في الآية والحديث إلا صنفٌ واحدٌ. ما لم يكن حيلة؛ بأن يشترط حال الدفع أن يعيده له من دينه، فإن لم يشترط، جاز له الأخذ (¬٥).
ولا يجزئ أن يستخدم بالزكاة قريبًا، ولا غيره (¬٦).
(فصل)
(ولا يجوز دفع الزكاة للكافر) (¬٧) غير مؤلفٍ، كما تقدم (¬٨).
(ولا) يجزئ دفع الزكاة (للرقيق) كامل الرق؛ من قِنٍّ، ومدبرٍ، ومعلقٍ عتقه بصفة (¬٩).
(ولا) يجزئ الدفع (للغني بمال) يملكه (أو كسب) من صنعة، ونحوها تكفيه (¬١٠). ويحرم على الغني الذي له ما يكفيه أن يأخذ شيئًا من الزكاة،