الفطر ظاهرًا؛ لئلا يتهم؟ فقال: "إن كانت أعذاره خفية، منع من إظهاره؛ كمريض لا أمارة له، ومسافر لا علامة عليه" (¬١)؛ للتهمة، بخلاف الأعذار الظاهرة. وهذا كالتقييد لكلام القاضي (¬٢).
وإن شهد عند الحاكم برؤية شوال شاهدان، فرد الحاكم شهادتهما؛ لعدم علمه بحالهما، فلمن علم عدالتهما الفطر (¬٣)؛ لأن رده هاهنا ليس [بحكم] (¬٤) منه، إنما هو توقف؛ لعدم علمه بحالهما، فهو كالوقوف انتظارًا لبيان حالهما.
وإن صاموا رمضان بشهادة، أو إخبار واحد، ثلاثين … (¬٥)، ولم يروا شوال، لم يفطروا (¬٦)؛ لحديث: "وإن شهد اثنان فصوموا وأفطروا" (¬٧).
وإذا اشتبهت الأشهر على أسير، أو مطمور، أو منفرد بمفازة (¬٨)، أو بدار حرب، ونحوه، اجتهد في معرفة رمضان وجوبًا، وصام، وإن (¬٩) وافق رمضان، أو ما بعده أجزأه، لا إن تبين ما قبل شهر رمضان (¬١٠)؛ لأنه قبل وجوبه، وإن وافق رمضان السنة القابلة، فلا يجزيء عن واحد منهما؛ لاعتبار نية التعيين (¬١١). وفي "المحرر": "لا يجزئه إن اعتبر نية التعيين، وإن لم يعتبر وقع عن رمضان الثاني،
دون الأول" (¬١٢). وإن وافق صومه شوال، أو ذي الحجة، فإنه يقضي ما وافق عيدًا،