يومًا (¬١). فلو غُمَّ شعبان ورمضان، وجب تقدير رجب وشعبان ناقصين؛ فلا يفطرون قبل اثنين وثلاثين بلا رؤية. وكذا لو غُمَّ رجب وشعبان ورمضان، فلا يفطرون قبل ثلاث وثلاثين. وكذا لو غُمَّ جمادى الآخر ورجب وشعبان ورمضان، فلا يفطرون قبل أربعة وثلاثين (¬٢). قال في "شرح مسلم" للنواوي: "قالـ[ـوا] (¬٣) -يعني- العلماء: لا يقع النقص متواليًا في أكثر من أربعة أشهر" (¬٤).
ومن رأى شوال وحده، لم يفطر؛ لحديث: "الفطر يوم يفطرون، والأضحى يوم يضحون" رواه أبو داود (¬٥)، بخلاف من رأى رمضان وحده، ولم يقبل، أولم يشهد، فيلزمه الصوم (¬٦).
وإن رأى شوال اثنان عدلان، ولم يشهدا عند حاكم، جاز لمن سمع شهادتهما الفطر، إذا عرف عدالتهما، وجاز لكل واحد منهما الفطر بقولهما، إذا عرف عدالة الآخر. ذكره في "المغني"، و"الشرح" (¬٧). وقدم في "المبدع" عدم الجواز، وأنه قياس المذهب (¬٨).
وإذا ثبتت رؤية الهلال، ولو بمكان واحد، لزم الناس كلهم، ممن يلزمهم الصوم؛ لقوله ﷺ "صوموا لرؤيته" (¬٩)، وهو خطاب للأمة جميعًا، ولو اختلف (¬١٠) المطالع (¬١١). قال الإمام أحمد: "الزوال في الدنيا واحد" (¬١٢).
تتمة: "ينكر على من أكل في نهار رمضان ظاهرًا، وإن كان هناك عذر". قاله القاضي (¬١٣)؛ لئلا يتهم. وقيل لابن عقيل: يجب منع مسافر، ومريض، وحائض من