المكره كالمختار، والساهي - أي: الناسي - كالعامد؛ فلأنه ﵊ لم يستفصل في سؤال الأعرابي، ولو كان الحكم مختلفًا بذلك لاستفصله؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز (¬١)، والسؤال معاد في الجواب (¬٢)، كأنه قال: إذا واقعت في يوم رمضان، فكفر، ولأنه عبادة يحرم الوطء فيه، فاستوى عمده وغيره. وأما كونه لا فرق بين أن ينزل أو لا؛ فلأنه في مظنة الإنزال، أو لأنه باطن؛ كالدبر.
(وكذا) يلزم القضاء، والكفارة (من جومع إن طاوع) في الجماع، ومن لم يطاوع، فيلزمه القضاء، لا الكفارة (¬٣).
وقيل: يقضي من فَعل، لا من فُعل به؛ من نائم، وغيره. وقيل: لا قضاء مع النوم فقط. وذكره بعضهم نص أحمد فيه (¬٤)؛ لعدم حصول مقصوده. قال صاحب "المنتهى" في "شرحه": "وإن فسد الصوم بذلك، فهو في الكفارة كالناسي. وقيل: يرجع بالكفارة على من أكرهه" (¬٥).
(غير جاهل) للحكم (أو ناس) للصوم، فإن كان ناسيًا، أو جاهلًا، أو مكرهًا، فلا كفارة، ويلزمه القضاء (¬٦). ويدفع المكره بالأسهل فالأسهل، وإن أدى إلى القتل (¬٧).