صومها عنه (¬١)؛ لقول ابن عمر، وعائشة: "لم يُرَخَّص في أيام التشريق أن يصمن، إلا لمن لم يجد الهدي" رواه البخاري (¬٢).
ولا يكره صوم الدهر، إن لم يترك به حقًّا، ولا خاف منه ضررًا (¬٣).
(ومن دخل في) صيام (تطوع، لم يجب) عليه (إتمامه) أي: إتمام الصوم؛ فله أن يفطر (¬٤). بخلاف من دخل (في) (¬٥) صيام (فرض) فـ (ــيجب) عليه إتمامه، ولا يجوز له فطره (ما لم يقلبه) أي: يقلب صيام الفرض (نفلًا) فإن قلبه نفلًا، لم يجب عليه إتمامه، وجاز له فطره (¬٦).
تتمة: إذا قطع الصوم، ونحوه، فهل انعقد الجزء المؤدى، وحصل به قربة، أم لا؟ وعلى الأول: هل بطل حكمًا، أو لا يبطل؟ اختلف كلام أبي الخطاب (¬٧). وقطع جماعة ببطلانه، وعدم الصحة (¬٨). قال الشيخ تقي الدين: "إن الإبطال في الآية (¬٩) هو بطلان الثواب. - قال: - ولا نسلم بطلان جميعه، بل قد يثاب على ما فعله، فلا يكون مبطلًا لعمله" (¬١٠).
تنبيه: ليلة القدر ليلة عظيمة، يرجى إجابة الدعاء فيها، قال تعالى: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر﴾ [القدر]. قال المفسرون: أي: قيامها، والعمل فيها، خير من العمل في ألف شهر خالية منها (¬١١). وفي "الصحيحين" عن أبي هريرة مرفوعًا: "من