أي: ابتداء الاعتكاف من أوله، إن كان حصل الاعتكاف بـ (النذر المتتابع) كمن نذر أن يعتكف عشرة أيام متوالية، فحصل منه ما يبطل الاعتكاف، فيجب عليه أن يبتدئ العشرة من أولها، وما حصل من الاعتكاف، لا يعتد به، هذا إذا كان الاعتكاف (غير مقيد بزمن، ولا كفارة) عليه إن ابتدأ من أوله، وإن اختار البناء على ما مضى، أتى بما بقي، وكفِّر كفارة يمين (¬١)؛ لعدم فعله على وجهه.
و (إن كان) الاعتكاف (مقيدًا بزمن معين) كمن نذر أن يعتكف شهر رمضان، أو يوم العيد، ونحوه، وحصل ما أبطله، وجب (أ) (¬٢) ن يـ (ــستأنفه، وعليه كفارة يمين؛ لفوات المحل) (¬٣) وإن كان النذر مطلق (¬٤)، غير متتابع، ولا مقيد بزمن معين، فيتمم بلا كفارة (¬٥).
(ولا يبطل الاعتكاف إن خرج من المسجد لـ) أجل (بول، أو غائط) وله قصد منزله لقضاء حاجته، إن لم يجد مكانًا يليق به، بلا ضرر، ولـ (ا) (¬٦) مِنَّة، ويلزمه قصد أقرب منزليه (¬٧).
(و) لا يبطل إن خرج لأجل (طهارة واجبة) كوضوء، وغسل، ولو كان الوضوء قبل دخول أوقت، (¬٨) صلاة (¬٩)؛ لأنه لا بد للمحدث منه؛ لحديث عائشة قالت: "السُّنَّة للمعتكف أن لا يخرج إلا لما لا بد له منه" رواه أبو داود (¬١٠).