وإن جعل سفل بيته أو علوه مسجدًا، صح، وانتفع بالآخر (¬١). وقال في "المستوعب": "إن جعل [أسفل] (¬٢) بيته مسجدًا، لم ينتفع بسطحه، وإن جعل سطحه مسجدًا، انتفع بسفله. نص عليه أحمد (¬٣) " (¬٤). قال أحمد: "لأن السطح لا يحتاج إلى سفل" (¬٥).
وقيل: يجوز أن يهدم المسجد، ويجدد بناؤه؛ لمصلحة نصًّا (¬٦).
فائدة: يكره الصمت إلى الليل، وإن نذره، لم يلزمه الوفاء به (¬٧). وأما قوله تعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ [مريم: ٢٦] شرع من قبلنا شرع لنا (¬٨)، وهذه الآية تدل على أن من قبلنا كان في صومهـ[ــم] (¬٩) ترك الكلام، ولكن لم يكن ذلك مشروعًا عندنا (¬١٠)، لأنه منسوخ بتحريم الله تعالى الجماع، والأكل، والشرب، في أيام الصوم خاصة، وأباح الكلام (¬١١). قال قتادة: "إنما جعل الله ذلك لمريم وابنها، ولا يحل لأحد أن ينذر صمت يوم [إلى الليل] " (¬١٢).
Rujukan halaman ini:مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت الهزاني وإدريس، ج 1، ص 633 (SanadKitab #30058, hlm. urut 619)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.