ويكونُ معَ الامتناعِ كمنْ لا محرمَ لهَا (¬١). (فَإِنْ حَجَّتْ) امرأةٌ (بِلَا مَحْرَمٍ حَرُمَ) سفرُها (¬٢)، (وَأَجْزَأَهَا) حجُّها عن حجةِ الإسْلامِ (¬٣). وإن ماتَ محرمُها المسافرُ معها بالطريقِ، مضَتْ في حجِّهَا (¬٤) ولم تصِرْ مُحصَرةً (¬٥). ومنْ أيِسَتْ من محرمٍ استنابتْ من يفعلُ عنهَا؛ ككَبيرٍ عاجزٍ (¬٦).
تتمةٌ: قالَ الشيخُ تقيُّ الدينِ (¬٧): "وإمَاءُ المرأةِ يسافرْنَ معهَا، أي: تبعًا لها، ولا يفتقرْنَ إلى محرمٍ؛ لأنهُ لا محرمَ لهنَّ في العادةِ الغالبةِ" (¬٨). انتهى. قالَ في "الإقناع": "ويتوجَّهُ في عُتَقَائِها منَ الإماءِ مثلُه، على ما قالَهُ" (¬٩) الشيخُ تقيُّ الدينِ منْ أنَّه لا محرمَ لهنَّ في العادةِ. قالَ شيخُنا في "شرحِه على الإقناع" (¬١٠): "ويُحتملُ عكسُه؛ لانقطاعِ التبعيةِ، ويملكْنَ أنفسَهنَّ بالعتقِ" (¬١١). قالَ في "الفروعِ": "وظاهرُ كلامِهمْ -يعني: الأصحابَ-: اعتبارُ المحرمِ للكل -أي: الأحرارِ وإمائِهنَّ