مسلمًا (¬١)، (مُكَلَّفًا) (¬٢)، ولو عبدًا (¬٣)، تحرمُ عليهِ أبدًا بسبب مباح من: رَضاعٍ أو مصاهرةٍ، أو بنسبٍ (¬٤)، كأمِّه وبنتِه وأختِه وخالتِه. (وتَقْدِرَ) أي: الأنثى (عَلَى أُجْرَتِه) أي: أجرةِ المحرَمِ (¬٥). قالَ في "الفروعِ": "وظاهِرُ كلامِهمْ -يعني: الأصحابَ-: لو أرَادَ- أي: المَحرَم- أجرةً لا يلزمُهَا". قالَ -يعني: صاحبَ "الفروع" (¬٦) -: "ويتوجَّهُ (¬٧): أنها كنفقَتِه، كما في التغرِيبِ في الزنَا وفِي قائدِ الأَعمَىَ (¬٨)، فدلَّ ذلكَ كلُّه على أنه لو تبرَّعَ -يعني: المحرَمَ- لم يلزمْها؛ للمنَّةِ". قالَ: "ويتوجَّهُ: أن يجبَ للمَحْرَمِ أجرةُ مثلِه، لا النفقة؛ كقائدِ الأعمى، ولا دليلَ يخصّ وجوبَ النفقةِ" (¬٩).
(وَ) تَقدِرَ (عَلَى) ملكِ (الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ) بآلتِهما (لَهَا) أي: للأنثى، (وَلَهُ) أي: للمَحرَمِ (¬١٠). ولا يلزمُ المحرمَ السفرُ معَها إذا بذلَتْ له ذلكَ (¬١١)،