وميقاتُ أهلِ المشرقِ "ذَاتُ عِرقٍ" (¬١).
وهذهِ المواقيتُ لأهلِها، ولمن يمرُّ عليهَا مِن غيرِ أهلِها (¬٢). (وَمَنْ مَنْزِلُهُ دُونَ المِيْقَاتِ، فَمِيْقَاتُهُ مَنْزِلُهُ) -كأهل عُسفان (¬٣) -، ونحوِه، فميقاتُه من منزلِه لحجِّ وعمرةٍ (¬٤). وهذِه المواقيتُ جميعُها ثبتَتْ بالنصِّ (¬٥)، لحديثِ ابنِ عباس، قال: "وقَّتَ رسُولُ الله ﷺ لأَهلِ المدِينةِ ذَا الحُليفةِ، ولأهلِ الشامِ الجُحفةَ، وَلأهلِ نَجْدٍ قَرْن (¬٦)، ولأهلِ اليمنِ يَلَملَم، "هُنَّ لهنَّ وَلمَنْ أَتَى علَيهِنَّ مِنْ غَيرِ أَهلِهنَّ ممَّنْ يُريدُ الحَجَّ وَالعُمرَةَ، وَمَن كَانَ دُونَهُنَّ فَمُهَلُّه مِنْ أَهْلِهِ وَكذَلِكَ أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا" متفقٌ عليه (¬٧). ومنْ كانَ له منزلانِ، جازَ أن يُحرمَ من أقربِها إلى مكة (¬٨)، والأَولَى: منَ البعيدِ (¬٩).