-إذا كانَ مملوكًا، بقيمتِه لمالكِه-، وجزاؤُه لمساكينِ الحرمِ (¬١)؛ لأنه حيوانٌ مضمونٌ كالكفارةِ، فجازَ اجتماعُهما فيهِ؛ كالصيد.
والصيدُ ضربانِ:
أحدُهما: ما لهُ مثلٌ، أي: شبيهٌ من النعمِ خِلْقةً، لا قيمةً. فيجبُ فيهِ مثلُه (¬٢)؛ لقولِه تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥]. وهذَا الذِي لهُ مثلٌ نوعانِ: أحدُهما: ما قضَت فيهِ منَ الصحابةِ، ففيهِ ما قضَت بهِ منَ الصحابةِ (¬٣)، وقَد قالَ ﷺ: "أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ" (¬٤)، وقالَ ﵊: "عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ" رواهُ أحمد (¬٥)، ولأنهم أقربُ إلى الصوابِ، وأعرفُ بمواقعِ الخطابِ، فكان حكمُهم حجةً