يومَ فتحِ مكة: "إِنَّ هَذَا البَلَدَ حَرَّمَهُ اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا (¬١)، وَلَا يُعْضَدُ (¬٢) شَوْكُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُلْتَقِطُ لُقَطَتَهَا إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا". فقالَ العباسُ (¬٣): إِلا الإِذخِر (¬٤)؛ فإنَّهُ لِقَيْنهِم (¬٥) وبُيُوتِهم؟! فقال: "إِلَّا الإِذْخِر". متفقٌ عليه (¬٦).
فائدةٌ: عُلِمَ من هذَا: أن مكة كانت حرامًا قبلَ خليلِ الله إبراهيمَ ﵊، وعليهِ أكثرُ العلماءِ، وقيلَ: إنما حرِّمَت بسؤالِ إبراهيمَ. وفي الصحيحينِ من غيرِ وجهٍ: "أَنَّ إِبْرَاهِيْمَ حَرَّمَهَا" (¬٧) أي: أظهرَ تحريمَها. (وَحُكْمُهُ) أي: حكمُ