أولى (¬١)؛ لأن المحافظةَ على فضيلةٍ تتعلقُ بذاتِ العبادةِ أهمُّ من فضيلةٍ تتعلق بمكانها. (والرَّكْعَتَانِ بَعْدَهُ) أي: بعدَ الطوافِ (¬٢). والأفضل كونهما خلف المقام (¬٣)؛ لفعله ﵊ من حديث جابر، وفيه: "ثُمَّ تقدَّمَ إِلى مقامِ إِبرَاهِيمِ فقَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (البقرة: ١٢٥)، فجعلَ المقَامَ بينَه وبينَ البَيْتَ فصلَّى ركعتين .. " الحديث. رواه مسلم (¬٤).
(فصلٌ)
(وَشُرُوطُ صِحَّةِ السَّعْي ثَمَانِيَةٌ): (النِّيَّةُ، وَالإِسْلَامُ، وَالعَقْلُ)، فهذه الثلاثةُ كسائرِ العباداتِ، كما تقدم. (وَ) الرابعُ: (المُوَالَاةُ) (¬٥)؛ قياسًا على الطواف. قاله القاضي (¬٦). (وَ) الخامس: (المَشْيُ مَعَ القُدْرَةِ) (¬٧)؛ كالطوافِ، فلا يصح راكبًا، ولا محمولًا لغير عذر. (وَ) السادسُ: (كَوْنُهُ) أي: السعي (بَعْدَ طَوَافِ) نُسُكٍ (¬٨)، (وَلَوْ) كانَ الطوافُ (مَسْنُونًا؛ كَطَوَافِ القُدُومِ) (¬٩)؛ لأن النبي ﷺ سَعى