ويسنُّ للمتوجِّهِ إلى زيارَتِه ﷺ أن يكثرَ من الاستغفارِ في طريقِه، ومن قراءةِ القرآنِ، ومن التهليلِ، والتسبِيحِ، والتحْمِيدِ، والتكبيرِ، ومن الصلاةِ على النبيِّ ﷺ البشيرِ النذيرِ كصلاةِ التشهدِ. فعندَ دخولِ المدينةِ المنورةِ يسن أن يغتسلَ، وأن يتطيبَ في بدنِهِ وثيابِهِ، ويلبسَ أفخرَ ثسِابِهِ، ثم يقدُمُهَا بسكينةٍ ووقارٍ (¬١)، ويقول عند دخولِه: "بِسْمِ الله، وَعَلَى مِلَّةِ رسُولِ الله ﷺ، ﴿رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ (الإسراء: ٨٠) " (¬٢). ويستحبُّ أن يستحضرَ بقلبِه أنها البلدةُ التي اختارهَا الله تعالَى لأعظمِ خلقِهِ وأفضلِ صفوتهِ، وأنه استوطَنَها له وأظهرَ لهُ دينَه فيهَا، وأن يعلمَ أنها موطئُ أقدامِه الشريفةِ، فحينئذٍ لا يطؤُه إلا متأدِّبًا. ويكرهُ الركوبُ في أزقَّتِها (¬٣) لغير عذرٍ (¬٤)؛ لما فيه من (إساءة) الأدبِ.
فإذا وصلَ المسجدَ النبويَّ المطهرَ المصطَفوِيَّ قدَّمَ رجْلَهُ اليمنى عند دخولِه (¬٥)،
Rujukan halaman ini:مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت الهزاني وإدريس، ج 2، ص 210 (SanadKitab #30058, hlm. urut 858)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.