الخِرَقي (¬١)، و"المنتهى" (¬٢)؛ لعدمِ ذكرِه في الآية، ولأنه مباحٌ ليس بنسُكٍ خارجَ الحرم؛ لأنه من توابعِ الوقوفِ كالرمي. ولا إطعامَ في الإحصارِ (¬٣)؛ لعدمِ ورودِه.
ولو نوى المحصَرُ التحللَ قبل الذَّبحِ - إن وجدَه - أو الصومِ - إن عدِمَ الهديَ - لم يحل (¬٤)؛ لفقدِ شرطه، وهو الذبحُ أو الصومُ بالنيةِ. واعتبرت النيةُ في المحصَر دونَ غيرِه؛ لأن من أتى بأفعالِ النُّسُكِ أتى بما عليهِ فحلَّ بإكمالِه، فلم يحتجْ إلى نيةٍ، بخلافِ المحصرِ، فإنَّه يريدُ الخروجَ من العبادَةِ قبل إكمالِها فافتقَرَ إلى نيةٍ. ويلزمُ من تحللَ قبلَ الذبحِ أو الصومِ دمٌ لتحلُّلِه (¬٥)، ويلزمُه دم أيضًا لكل ما يفعلُه من محظورٍ بعدَ تحلُّلِه (¬٦). جزمَ به في "المنتهى" (¬٧) تبعًا للمنقحِ (¬٨). قال في "الإنصاف": "وهذَا المذهبُ، وعليهِ أكثرُ الأصحابِ، وقيل: لا يلزمه دمٌ لذلك جزمَ به في المغني، والشرحِ" (¬٩).