عنهم، لم ينقَضْ في الباقينَ (¬١)، وإن هربَ منهم عبدٌ أسلمَ لم يردَّ إليهم، وهو حرٌّ (¬٢)؛ لأنه ملكَ نفسهُ بإسلامِه؛ لقولِه تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (النساء: ١٤١). ويجوز قتلُ رهائنِهِم إنْ قتلُوا رهائننَا (¬٣). ويجبُ على الإمامِ حمايتُهم ممن تحتَ قبضتِه، إلا من أهلِ الحربِ، ولا بعضَهم من بعضٍ (¬٤). وإن سباهُم كافرٌ ولو منهمْ لم يصحَّ لنا شراؤُهم (¬٥)، بخلافِ لو سبَى بعضُهم ولدَ بعضٍ، وباعَه، أو باعَ ولد نفسِه، أو باعَ أهلَه، صحَّ (¬٦)؛ لأن أولادَهم وأهلِيهم لم يدخلُوا في العقدِ؛ كحربيٍّ، لا ذميٍّ؛ لأنه ليسَ له بيعُ شيءٍ من ذلكَ؛ لأنه عقدٌ مؤبدٌ. وإن خيفَ منهم نقْضَ عهدِهم بأمارةٍ … (¬٧) الإمامُ إليهِم يعلمُهم أن لا عهدَ بينَه وبينَهم (¬٨)؛ لقولِه تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ (الأنفال: ٥٨) أي: أعلمْهُم بنقضِ العهدِ، حتى تصيرَ أنتَ وهم سواءً في العلمِ. فإن كان في دارنَا منهم أحدٌ، رُدَّ إلى مأمنِه (¬٩). ولا يصحُّ نقضُه إلا من إمامٍ (¬١٠). وإن كانَ عليهم حقٌّ استُوفِيَ منهم (¬١١). والنساءُ والذراري تبعًا (¬١٢) لهم في نقضِ العهدِ (¬١٣).
* * *