الخطابِ -رضيَ الله تعالى) عنه- لم رضيَ (¬١) بأخذِهَا منهُم حتَى شهدَ عندَه سيدُنا عبدُ الرحمنِ بن عوفٍ (¬٢) -رضيَ اللهُ تعالى عنه-: "أنَّ النبي ﷺ أخذَها من مجوسِ هجَر". رواه البخاري (¬٣). ولم تنهضْ في إباحةِ نسائِهِم وحلِّ ذبائحِهم؛ لأنه لا يكونُ إلا ممنْ يكن أبواهُ كتابيَّان (¬٤). وما عداهُم فلا يقبلُ منهم إلا الإسلامُ أو القتلُ (¬٥)؛ لحديثِ: "أُمِرْتُ أَنْ أقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله" (¬٦) خُصَّ منه أهلُ الكتابِ ومن ألحِقَ بهمْ، كما تقدمَ، وبقيَ من عداهُم على الأصلِ. وأما أهلُ صحفِ إبراهيمَ وشيثٍ وزبورِ داودَ، فلا تقبلُ منهم الجزيةُ (¬٧)، لأنهم غيرُ أولئكَ، ولأن هذهِ لم تكنْ فيها شرائع، إنما هيَ مواعظُ وأمثالٌ. كذلكَ وصفَ النبيُّ ﷺ صحفَ إبراهيمَ وزبورَ داودَ -عليهما الصلاةُ والسلام- في حديث أبي ذرٍّ (¬٨).
Rujukan halaman ini:مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت الهزاني وإدريس، ج 2، ص 334 (SanadKitab #30058, hlm. urut 982)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.