(وَيَجِبُ عَلَى الإمَامِ) أو نائبِه (عَقْدُهَا) أي: عقدُ الذمة (¬١)؛ لأن ذلكَ متعلقٌ بنظرِ الإمامِ؛ لعلمِه بجهةِ المصلحةِ. (حَيْثُ) أنه يَـ (ـــــأمن مَكْرَهُمْ) (¬٢)؛ لأنه إن خافَ غائلتَهم (¬٣) من تمكينِهم الضررُ علينَا، فلا يجوزُ عقدُها. وصفةُ عقدِها: "أقررتُكم بجزيةٍ واستسلامٍ" -أي: انقيادٍ-، أو هم يبذلُون الجزيةَ فيقولُ: "أقررتُكم على ذلكَ" ونحوهما (¬٤) (¬٥). ولا يعتبرُ ذكرُ قدرِ الجزيةِ في العقدِ (¬٦).
(وَالْتَزَمُوا) أي: أهلُ عقدِ الذمةِ (لَنَا) أي: معشرَ الإسلامِ (أَرْبَعَةَ أَحْكَام) أي: أربعةَ شروطٍ: (أَحَدُهَا) أي: أحدُ الأحكامِ: (أَنْ يُعطُوا الجِزْيَةَ) (¬٧). الجزيةُ: مأخوذةٌ من الجزاءِ (¬٨). وهو: "مالٌ يؤخذُ من أهلِ الذمةِ، (عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) أي: على وجهِ الذلةِ والامتهانِ. في كلِّ عامٍ؛ بدلًا عن