قتلِهم، ولأجلِ إقامتِهم بدارِنا" (¬١)؛ لقولِه تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (التوبة: ٢٩). (الثَّانِي) من الأحكام: (أَن) أهل الذمةِ (لَا يَذْكُرُوا دِيْنَ الاسْلَامِ إِلا بِخَيْرٍ)، ولا يذكرُوه بسوءٍ (¬٢). (الثَّالِثُ) من الأحكامِ: (أَنْ لَا يَفْعَلُوا مَا فِيْهِ ضَرَرٌ عَلَى المُسْلِمِيْنَ) من غِشٍّ، وتدليسٍ، وسبٍّ، وشتم، ونحوٍ ذلكَ (¬٣). (الرَّابعُ) من الأحكامِ (أنْ تَجْرِيَ عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الإسْلَام فِي) ضمانِ (نَفْسِ)؛ فمَن قتلَ أو قطعَ طرَفًا أُخذَ بموجبِ ذلكَ؛ كالمسلمِ. (وَ) في ضمانِ (مَالٍ) أتلفَه لغيرِه. (وَ) في تعرُّضٍ لـ (ــــعِرْضٍ) بقذفٍ أو سبٍّ ونحوِه، فيقامُ عليهِ ما يقامُ على المسلم في ذلك (¬٤). (وَ) في (إِقَامَةِ حَدٍّ) عليهمْ (فِيْمَا يُحَرِّمُونَهُ) في ملَّتِهم، (كَالزِّنَا) والسرقةِ. (لَا) أي: لا يقامُ عليهمُ الحدُّ (فِيْمَا يُحِلُّونَه كَـ) شربِ (الخَمْرِ) والنكاحِ المحرَّم (¬٥). قال الشيخُ تقيُّ الدينِ ابنُ تيمية: "واليهوديُّ إذا تزوجَ ببنتِ أخيهِ أو بنتِ أختِه، كان ولدُه منهَا يلحقُه، ويرثُه، باتفاقِ المسلمينَ؛ لأنه وطءُ شبهةٍ؛ لاعتقادِهم حلَّه" (¬٦).
(وَلَا تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنِ امْرَأَةٍ، وَ) … (¬٧) (خُنْثَى) مشكلٍ. فإن بانَ ذكوريتُه أُخِذَ للمستقبلِ دونَ الماضي (¬٨). (وَ) لا منْ (صَبِيٍّ)؛ لأنَّ الجزيةَ بدلُ القتلِ، وهما لا يُقتَلانِ. (وَ) لا منْ (مَجْنُونٍ، وَ) لا منْ (قِنٍّ، وَ) لا منْ (زَمِنٍ، وَ) لا منْ (أَعْمَى، وَ) لا منْ (شَيْخٍ فَانٍ، وَ) لا منْ (رَاهِبٍ بِصَوْمَعَةٍ) (¬٩)؛ لأنهم لا يُقتَلونَ.