فدفن بها، وقد تقدّم ذكر ذلك.
فلما تمّ أمر الملك العزيز فى السلطنة، شرع فى أمر نفقة البيعة، فأعطى لكل مملوك مائة دينار؛ ثم أقيمت الخدمة فى القصر، وحضر نظام الملك جقمق، وبقيّة الأمراء على العادة، فأخلع السلطان فى ذلك [اليوم] (¬١) على طوخ يازى (¬٢)، وقرّر فى نيابة غزّة، وكانت شاغرة؛ ثم إنه بعث للخليفة داود يكتب (¬٣) بجزيرة الصابونى فى زيادة عن إقطاعه؛ وابتدأ بتفرقة النفقة على الجند، وقد اجتمعت الكلمة يومئذ فى ثلاثة أنفار، وهم: الأتابكى جقمق، والقاضى عبد الباسط ناظر الجيش، والأمير أينال الأشرفى شاد الشراب خاناه؛ وأما السلطان [فإنه] (¬٤) جالس على الدكّة آلة، وهو لا يتكلّم فى شئ.
ثم دبّت عقارب الفتن [بين] (¬٥) جكم خال السلطان، وبين أينال شاد الشراب خاناه، فغضب أينال ونزل من القلعة؛ ثم إن المماليك الأشرفية احتاطوا بالقاضى عبد الباسط وهو نازل من القلعة، وكادوا أن يقتلوه، وذلك بسبب تفرقة الإقطاعات. - وفيه جاءت الأخبار بقتل اسكندر بن قرا يوسف، صاحب أذربيجان، وكان من الأشرار.
وفيه عيّن السلطان وظيفة رأس نوبة النوب إلى تمراز القرمشى، وكان غائبا فى التجريدة؛ وقرّر أينال الأشرفى شاد الشراب خانا، فى الدوادارية الثانية؛ وقرّر على باى الأشرفى، شاد الشراب خاناه، عوضا عن أينال؛ وقرّر بعده يخشى باى (¬٦) أمير آخور ثانى. - وفيه جاءت الأخبار من دمياط بوفاة سودون