بالتثبّت فى ذلك، فكان كما يقال:
وربّما فات بعض الناس حاجته … مع التأنّى وكان الرأى لو عجلا
فلما بلغ قانصوه خال السلطان أن آقبردى قد أحضر صحبته عربان من بنى وائل وعزالة، [فأرسل هو أيضا خلف طائفة من عربان بنى حرام، فصار الأتراك يتقعون مع بعضهم] (¬١)، والعربان يتقعون (¬٢) مع بعضهم، فلم يحصل بالطائفتين نفع، بل حصل منهم غاية الضرر، وصاروا يعرّون الناس، ويخطفون العمائم بالمطرية وبولاق ومصر العتيقة والقرافة، وصاروا ينهبون الترب ومزارات الصالحين، حتى مزار الإمام الشافعى والإمام الليث ﵄، وأظن أن هذا كان سببا لكسرة آقبردى.
ثم إن آقبردى أحضر أشياء كثيرة من الأخشاب وشرع فى عمل طوارق، وأحضر عدّة قناطير نحاس وشرع فى سبك مكحلة كبيرة (¬٣)، وأظهر (¬٤) آقبردى الدوادار فى هذه الحركة همّة عالية، وكان عنده من الأمراء الأتابكى تمراز الشمسى، وكرتباى ابن عمة السلطان أمير آخور كبير، وتانى بك قرا الأينالى أمير مجلس، وآقباى نائب غزّة رأس نوبة النواب، وجانم المصبغة حاجب الحجاب، وقانبك الشريفى نائب الإسكندرية أحد المقدمين الألوف، وجانم الأجرود أحد المقدّمين، وبرد بك المحمدى الأينالى أحد المقدّمين أيضا، ومن الأمرء الطبلخانات والعشرات