سبب تسمية جدهم برسول أن الخلفاء كانت تبعثه رسولا إلى البلاد الشامية وغيرها من البلاد فسمي رسولا، وما زال يرتقي حتى ملك بلاد اليمن وانفرد بها، ومعرفته مشهورة في التواريخ القديمة.
سنة احدى وستين وثمانمائة (١٤٥٦/ ١٤٥٧ م):
فيها، في المحرم، قرر العلائي علي بن القيسي في ولاية القاهرة عوضا عن خاير بك القصروي، وقد تغير خاطر السلطان علي خاير بك وضربه وسجنه بالقلعة، وقرر عليه مالا له صورة، وخلع على الناصري محمد بن أبي الفرج، وقرر في نقابة الجيش عوضا عن علي بن القيسي.
وفيه نودى على الدينار بثلاثمائة درهم، وكان قد زاد سعره حتى بلغ ثلثمائة وسبعين درهما، وكان قد زاد سعره حتى بلغ ثلاثمائة وسبعين درهما، وكان قد كثر الغش فيه وفي الفضة.
وفيه قرر كسباي السمين وثاني بك الصغير، قرر كل منهما رأس نوبة عصاة.
وفيه جاءت الأخبار بأن سنقر الزردكاش لما وصل إلى حلب توجه من هناك إلى طرطوس، فتحارب مع نائبها الذي أقامه ابن قرمان، فقتله وأرسل رأسه إلى السلطان، فطيف بها وعلقت على باب زويلة ثلاثة أيام. وقد تقدم أن السلطان أرسل لكشف أخبار ابن قرمان.
وفيه توفى الأمير جرباش الكريمي صهر الملك الظاهر جقمق، وكان أصله من مماليك الظاهر برقوق، وتولى عدة وظائف سنية منها حاجبية الحجاب وامرية مجلس وامرية سلاح، ولما كبر سنه لزم داره ورتب له ما يكفيه حتى مات وقد تجاوز التسعين سنة من العمر.
*****
وفي صفر ثارت فتنة كبيرة بالقلعة من المماليك الجلبان، وكان السلطان في الدهيشة، فلما تزايد الأمر منهم خرج إليهم السلطان وهو ماش من الدهيشة وقد هموا أن يهجموا عليه، فلما عينوه رجموه بالحجارة فولى وهو مستعجل حتى وقعت احدى نعليه من رجله فلم يلتفت إليها ومر حافيا، ويقال أنه أصابته طوبة من الرجم في ظهره وانعطب بعض الخاصكية من الرجم في وجهه، وكانت حادثة شنيعة قل أن يقع في الحوادث أشنع منها.
فلما دخل السلطان الدهيشة أغلقوا عليه الباب وكان عنده بعض الأمراء. واستمر الحال على ذلك إلى العصر، والأمراء والخاصكية قد تعوقوا بالقلعة، فترددت الرسل بين